الشيخ الطوسي

132

الخلاف

وقال مالك : إن كانت جارية فالأم أحق بها حتى تبلغ وتتزوج ويدخل بها الزوج ، وإن كان غلاما فأمه أحق به حتى يبلغ ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . مسألة 37 : الموضع الذي قلنا أن الأب أحق بالولد ، والأم أحق به ، لا يختلف الحال بين أن يكون مقيما أو مسافرا ، فإن الأمر على ذلك . وقال الشافعي : إن كانت المسافة يقصر فيها الصلاة ، فالأب أحق بكل حال ، وإن لم يكن يقصر فيها فهو كالإقامة ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان المنتقل الأب فالأم أحق ، وإن كانت الأم المنتقلة ، فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق به ، وإن انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق به ، لأن في السواد يسقط تعليمه وتخرجه ( 4 ) . دليلنا : عموم الأخبار ( 5 ) ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل . مسألة 38 : إذا تزوجت الأم سقط حقها من حضانة الولد . وبه قال أبو

--> ( 1 ) المجموع 18 : 340 ، ورحمة الأمة 2 : 96 ، والميزان الكبرى 2 : 140 ، والبحر الزخار 4 : 287 ، وسبل السلام 3 : 1176 . ( 2 ) الكافي 6 : 45 حديث 3 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 275 حديث 1303 ، والتهذيب 8 : 105 حديث 354 ، والاستبصار 3 : 320 حديث 1139 . ( 3 ) المجموع 18 : 341 و 342 ، وكفاية الأخيار 2 : 95 ، والسراج الوهاج : 475 - 476 ، ومغني المحتاج 3 : 459 ، والمغني لابن قدامة 9 : 305 . ( 4 ) بدائع الصنائع 4 : 45 ، والمغني لابن قدامة 9 : 307 ، والمجموع 18 : 342 ، ورحمة الأمة 2 : 97 ، والميزان الكبرى 2 : 140 . ( 5 ) الكافي 6 : 44 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 274 حديث 1302 ، والتهذيب 8 : 104 حديث 352 ، والاستبصار 3 : 320 حديث 1138 .